لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

21

في رحاب أهل البيت ( ع )

تعليمات النبي ( ص ) يمكن مناقشتها 6 ، بل وحتى مخالفتها إذا اعتقدت ضرورة تستدعي ذلك 7 ، أو أنّ في ذلك مصلحة ، أو حتى من باب التنزّه عن بعض ما يفعله النبيّ ( ص ) ، وقد جاءت بذلك أخبار كثيرة ، منها : أن النبيّ ( ص ) عندما خرج بأصحابه في طلب قافلة أبي سفيان ، وما كان من تدبير أبي سفيان وقدرته على النجاة من أيدي المسلمين ، وما أعقبه من خروج مشركي مكة للدفاع عن أموالهم ، حيث وجد المسلمون أنفسهم وجهاً لوجه أمام قريش في خيلها وسلاحها ، وكانت رغبة النبيّ ( ص ) واضحة في مناجزة القوم ، خصوصاً وأنّ زعماء المشركين وعلى رأسهم أبو جهل كانوا مصرّين على مقاتلة المسلمين ( وظنّهم انّها ) فرصة لاستئصال شأفتهم والاستراحة من النبي ( ص ) ومن دعوته إلى الأبد ، وكان رجوع النبي ( ص ) مع المسلمين دون مناجزة يعدّ فراراً من القتال ، بل ربّما شجّع المشركين على غزو المسلمين في عقر دارهم ، وفي ذلك خطر عظيم . ولكن الصحابة رغم معرفتهم برغبة النبيّ ( ص ) في القتال ، إلّا أن الكثير منهم لم يؤيد الفكرة ، حتى قال له بعضهم : هلّا

--> ( 7 ) و ( 6 ) السيرة النبوية والآثار المحمدية بهامش السيرة الحلبية : 1 / 370 - 373 .